الشيخ محمد السند

41

منهاج الصالحين

ومنه - ا : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتدّ به مع كونه ذا منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفاً . ومنه - ا : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يوّي بقاو إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتدّ بها عرفاً ، واللازم حينئذٍ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء ، ومن ذلك ما لو خيف وضع غاصب يده ومصادرته . ومنه - ا : ما لو علم أنّ الواقف لاحظ في قوام الوقف أغراضاً وأولويّات مرعيّة في جهة وعنوان الوقف ، وإن لم يصرّح بها ، لكنّها مستفادة من لفظ الواقف بحسب الارتكازات العرفيّة ، فتراعى . فلو علم أنّه لاحظ عنواناً خاصّاً - مثل : كون الأرض دار أيتام - وزال ذلك العنوان ، فإنّه يجوز البيع حينئذٍ وتبديله بملك يوقف على النهج الأوّل ، وإن كانت الفائدة في العين السابقة الموقوفة باقية في جهة أخرى بحالها أو أكثر ، كما لو كانت الموقوفة ينتفع بها لمرافق خدميّة مهمّة لأهل تلك المنطقة ، وقد يعلم أنّه لاحظ غرضاً عامّاً في وقف العين ككون ما تدرّه ريعاً لمسجد أو حسينيّة ، فإنّه إذا زال العنوان الخاصّ المذكور في لفظ الواقف - مثل : كونه بستاناً ونحو ذلك - فإنّه لا يسوغ البيع والتبديل مع بقاء فائدة الريع بحالها أو أكثر في عنوان آخر . ومنه - ا : ما إذا انقلبت جهة الوقف والصدقة الجاريّة من الخيريّة والإحسان إلى الإضرار والإفساد ، فلا بدّ حينئذٍ من تبديل جهة الوقف إلى جهة إحسان وخير هي الأقرب للجهة السابقة ، ومن ذلك ما لو وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم ، بحيث لا يون معه من تلف النفوس والأموال ، ومن ذلك ما لو أحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم ، والتقرّب إلى اللّه بصلتهم ، فإنّه تبدّل جهة الوقف إلى جهة أخرى أصلح بحالهم .